الإيمان بالغيب محمد أيوب صدقي

الإيمان بالغيب للشيخ محمد أيوب صدقي معدلة_ Optimized

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الموضوع

صنفت البحث في محورين:

الأول: الغرر والشرط في البيوع

الثاني: المزارات والدعاء، والمقابر والتلاوة

(1)

أولاً: الغرى والشرط في البيوع الم

تطلق كلمة الغرر بمعنى الخطر، فهو الاسم من غرّر بنفسه وماله تغريراً وتَغرَّةً: عرضها للهلكة من غير أن يعرف وعلى هذا الأساس ورد النهي عن الغرر كما فسره صاحب "لسان العرب": «ما كان له ظاهر يغر المشتري وباطن مجهول»، ففكرة الغرر تعني الخداع والإطماع بالباطل من غرَّه يغره غرّاً وغروراً وغرّة، فبيع الغسرر يستند إلى غش أي تحايل يريده أحد المتعاقدين لتوريط الآخر، والغش كما هو معلوم ينافي الثقة ويؤدي اكتشافه إلى التراع الذي يرفضه الإسلام في المعاملات؛ وفي الحديث: «من غشنا فليس منا»؛ ومن هنا قال

(3)

(2)

القطب رحمه الله في "شرح النيل": «والغش والغرر والخديعة والتدليس متقاربة المعنى» فالغرر في السبيوع إخفاء قصد به أحد المتبايعين توريط الآخر في الضرر، لذلك ضبطه العلماء بأنه يرتكز على جهالة في أحد أركان البيع: الثمن المثمن الأجل إن كان لأجل؛ قال الشيخ الثميني في النيل: «ورد نهي الغرر للجهل إما بصفة ثمن أو مثمن أو بقدره أو أجله إن أجمل أو بوجوده أو بعدم القدرة عليه وإبقائه»

(4)

وكل العقود من إجارات ونكاح وشركات تنبني على أهداف تتحقق على أساسها شرعية التعامل؛ فمثلا من أسس التعامل في البيوع تسليم المبيع للمشتري فإذا عجز البائع عن ذلك بسبب ما كان ذلك تعارضاً مع مبدا التمليك، وإخفاء هذا العجز يُعتبر تغريراً بالمشتري؛ واستخدام الأجراء من غير اعتماد على مبدا يتحدد بمقتضاه تعيين الأجرة يُعد تغريراً يمس ركناً أساسياً في الإجارات؛ ومثل المضاربة (شركة في الربح من ممول مساهم مالي وعامل مساهم جهود وهو عقد غير لازم يمكن إنهاؤه بمشيئة الطرفين، فقد يشترط أحدهما شروطاً تتعارض مع أصل العقد أو مقتضاه فيرفض لهذا السبب، كاشتراط لزوم المضاربة أو لا يقع البيع إلا برأس المال أو أقل، أو يشترط الارتفاق ببعض السلع كركوب السيارة أو ضمان المضارب للمال أو سهماً من

(1) - انظر: ابن منظور، لسان العرب مادة: غر.

(2) - رواه هذا اللفظ مسلم وابن ماجة وأحمد والدارمي.

(7) - امحمد بن يوسف الطفيش شرح النيل وشفاء العليل، 95/ 8.

(1) - عبد العزيز الثميني متن النيل، 461/ 2. وانظر: عامر الشماخي الإيضاح 93/ 5؛ الشركاني، نيل الأوطار، 157/ 5.

(2)