الإيمان بالغيب للشيخ محمد أيوب صدقي معدلة_ Optimized
الجزء ١ · صفحة ٤٤الوضيعة. أو يشتمل الشرط على جهالة في الربح، مثل أن يشترط جزءاً منه بلا تحديد أو ما تجمع في شهر بعينه
ونحو هذا مما يمس ركناً صميماً في عقد المضاربة وهو معلومية نسبة الربح)، وهكذا
من هنا تمكن أحد العلماء من حصر مجالات الغرر، أي المناط التطبيقي لصور الجهالة المؤدية إلى الغرر، وهي عشرة أنواع كما أوردها ابن جزي المالكي في كتابه "القوانين "الفقهية ونقلها عنه الدكتور الزحيلي في
كتابه "الفقه الإسلامي وأدلته"
>>>
الغرر الممنوع عشرة أنواع:
النوع الأول: تعذر التسليم كالبعير الشارد ومنه بيع الجنين في البطن دون بيع أمه، وكذلك استثناؤه في بطن أمه، وكذلك بيع مالم يُخلق كبيع حبل الحبلة وهو نتاج ما تنتج الناقة، وبيع المضامين وهي ما في ظهور الفحول.
النوع الثاني: الجهل بجنس الثمن أو المثمن كقوله: بعتك ما في كُمّي النوع الثالث: الجهل بصفة أحدهما، كقوله: بعتك ثوباً من مترلي، أو بيع الشيء من غير تقليب ولا وصف. النوع الرابع: الجهل بمقدار المبيع أو الثمن مثال الثاني: بعت منك بسعر اليوم، أو بما يبيع الناس، أو بما يقول فلان إلا بيع الجزاف يجوز؛ ومثال الأول: لا يجوز بيع القمح في سنبله للجهل به ويجوز بيعه مع سنبله خلافاً للشافعي، وكذلك لا يجوز بيعه في تبنه ويجوز بيعه مع تبنه، ولا يجوز بيع تراب الصاغة، ويجوز بيع الفول الأخضر والجوز واللوز في القشر الأعلى خلافاً للشافعي. النوع الخامس: الجهل بالأجل، مثل بعتك إلى قدوم زيد أو إلى موت، عمرو، ويجوز أن يقول: إلى الحصاد، أو إلى معظم الدّراس، أو إلى شهر كذا ويُحمل على وسطه السنوع السادس: بيعتان في بيعة، وهو أن يبيع صنفاً واحداً بأحد ثمنين مختلفين، أو يبيع أحد مبيعين بثمن واحد؛ فالأول أن يقول: بعتك هذا الثوب بعشرة نقداً أو بعشرين إلى أجل، على أن البيع قد لزم في أحدهما؛ والثاني أن يقول: بعتك أحد هذين الثوبين بكذا، على أن البيع قد لزم في أحدهما النوع السابع: بيع ما لا ترجى سلامته، كالمريض في السياق
النوع الثامن: بيع الحصا، وهو أن يكون بيده حصاً فإذا سقطت وجب البيع التاسع: بيع المنابذة، وهو أن ينبذ أحدهما ثوبه للآخر وينبذ الآخر ثوبه إليه فيجب البيع بذلك العاشر: بيع الملامسة وهو أن يلمس الثوب فيلزمه البيع بلمسه وإن لم يتبينه. و حاصل هذه الأنواع يرجع إلى بيع معجوز التسليم وبيع المجهول وبيع الأشياء المحتملة
وبيع
الحصا
وبيع
المنابذة
وبيع
الملامسة»
(T)
(1) - انظر: د/ محمد عبد الغفار الشريف، بحوث فقهية معاصرة، ص: 47، نقلا عن للغني لابن قدامة (186/ 5)، وانظر: الشرح الكبير على المغني 126/ 5. (2) - انظر: الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته 504/ 4 وما بعدها نقلا عن: ابن جزي القوانين الفقهية من 256 وما بعدها.
(1)