كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

102

الحروف والأدوات

وأما "كي" فجواب لقوله كَيْمَه، كما يقول له؟ فتقول: ليفعل كذا

وكذا. وقد بيّن أمرها في بابها.

وأما "بَلْ فَلِتَرْكِ شيءٍ من الكلام وأخذ في غيره. قال الشاعر حيث

تَرَكَ أوّلَ الحديث، وهو أبو ذؤيب:

بَلْ هَلْ أُرِيكَ حُمُولَ الحَي غادية كالنخل زَيَّنها يَنْعٌ وإفضاحُ (5) أَيْنَعَ: أَدْرَكَ. وأفضَحَ: حين تدخله الحمرةُ والصُّفرة، يعني البسر.

وقال لبيد

بَلْ مَن يَرَى البَرْقَ بِتُ أَرْقُبُه

السماء).

يُزْجِي حَبِيَّا إِذا خَبَا ثَقَبا (6)

(يُزجي: يسوق. والحبي ما حبا من السحاب أي اعترضَ في

وأما "قد" فجواب لقوله لما يفعل، فتقول: قد فَعَل. وهذا الكلام

لقوم ينتظرون الخَبَر.

و"ما" في لما مُغَيّرة لها عن حالِ لَم، كما غيّرت لو إذا قلت: لوما ونحوها. ألا ترى أنك تقول: لما، ولا تُتبعها شيئاً، ولا تقول ذلك في لم.

وتكون قد بمنزلة رُبَّما.

وقال الشاعر الهذلي:

قد أترُكُ القِرْنَ مُصفَرًا أنامله كأنَّ أثوابَهُ مُحت بفرصادِ (7)

كأنه قال: ربّما.

وأما "لو" فلما كان سيقع لوقوع غيره.