كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

الحروف والأدوات

100

وكساه على العُرْي، جعلهما قد تراخيا عنه. ورميتُ عن القوس، لأنّه بها قَذَفَ سهمه عنها وعدّاها. وتقول: جلس عن يمينه، فجعله متراخيا عن بدنه وجعله في المكان الذي بحيال يمينه. وتقول: أضربتُ عنه، وأعرضت عنه، وانصرف عنه إنّما تريد أنه تراخى عنه وجاوزه إلى غيره. وتقول: أخذتُ عنه حديثاً، أي عدا منه إلي حديث.

وقد تقع "من" موقعها أيضاً، تقول: أطعمه من جُوع، وكساه من عُري، وسقاه من العَيْمَة.

و ما جاء من الأسماء غير المتمكنة على حرفين أكثر مما جاء من المتمكنة على حرفين نحويد ودم، لأنها حيث لم تمكن ضارعت هذه الحروف، لأنه لم يُفْعَل بها ما فُعل بتلك الأسماء المتمكنة، ولم تصرف تصرفها.

وما جاء على حرفين مما وُضع مواضعَ الفعل أكثر مما جاء من الفعل المتصرف، لأنها حيث لم تَصَرَّف ضارعت هذه الحروف لأنها ليست

بفعل يتصرف.

فمن الأسماء: "ذا و "ذه"، ومعناهما أنك بحضرتهما. وهما

اسمان مبهمان وقد بيّنا في غير هذا الموضع.

و"أنا"، وهي علامة المضمر. وكذلك: "هُوَ، وهي".

??

و"كم"، وهي للمسألة عن |

العدد.

و"مَنْ"، وهي للمسألة عن الأناسِيّ، ويكون بها الجزاء للأناسي،

ويكون بمنزلة الذي للأناسي. وقد يُيّنَ جميع ذلك في موضعه.