الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي
الجزء ١ · صفحة ١٠٩الحروف والأدوات
109
و"عِندَ" لحضور الشيء ودنوه.
وأما "قبل"، فهو لما ولى الشيء. يقول: ذهب قِبَلَ السُّوقِ، أي نحو السُّوقِ. ولِيَ قِبَلَك، مال، أي فيما يليك. ولكنه اتسع حتى أجري مجرى على إذا قلت: لي عليك.
وأما "نَوْلٌ" فتقول: نَوْلُك أن تفعل كذا وكذا، أي ينبغي لك فَعْلُ كذا وكذا. وأصله من التناول كأنه يقول: تناولك كذا وكذا. وإذا قال لا نَولُك فكأنه يقول: أقصر، ولكنه صار فيه معنى ينبغي لك.
وأما " إذا " فلِمَا يُستقبل من الدهر، وفيها مجازاة، وهي ظرف، وتكون للشيء تُوافقه في حال أنت فيها، وذلك قولك: مررتُ فإذا
زيد قائم.
وتكون "إذ" مثلها أيضاً، ولا يليها إلا الفعل الواجب، وذلك قولك: بينما أنا كذلك إذ جاء عليه من حالٍ أنت فيها.
?? ?
وأما: "لكن" خفيفةً وثقيلةً فتوجب بها بعد نفي. وأما "سَوْفَ" فتنفيس فيما لم يكن بعد. ألا تراه يقول: سَوَّفتُه. وأما " قَبْلُ" فللأول، و " بَعْدُ " للآخر، وهما اسمان يكونان ظرفين. و" كَيْفَ": على أي حال؟ و "أيْنَ": أي مكان؟ و"متى": أي حين. وأما "حيث فمكان، بمنزلة قولك: هو في المكان الذي فيه زيد. وهذه الأسماء تكون ظروفاً.
??
وأما "خَلْف" فمؤخَّرُ الشيء. و "أمَام: مقدّمُه. وقُدَّامُ بمنزلة أمّامُ.