كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

136

الحروف والأدوات

وأمّا فُعائِلٌ من بنات الياء والواو فمُطاء ورُماء، لأنها ليست همزة لحقت في جَمْعِ، وإنما هي بمنزلة مُفاعِل من شأوتُ، وفاعِلٍ من جئت لأنّها تخرج على مثال مَفاعِل. وهي في هذا المثال بمنزلة فاعل من جئت، فهَمْزَتُها بمنزلة همزة فَعالِ من حييتُ. وإن جمعت قلتَ مَطاءِ، لأنها لم تعرض في الجمع. وفَاعِلُ من شَوَيت وحَبيتُ بمنزلة فَواعِلَ، تقول: حَيايا وشَيايا،

وذلك لأنك تهمز سَيِّداً وبَيْعاً إذا جمعت.

فكل شيء من باب "قلت وبعتُ" هُمِزَ في الجمع فإن نظيره من حييت وشويتُ يجيء على هذا المثال، لأنها همزة تعرض في جمع وبعدها ياء، ولا يخافون اسماً.

وقالوا: فَلُوةٌ وفَلاوَى، لأنّ الواحد فيه واو فأبدلوا في الجمع واواً. وأمّا فُعائِلٌ وفُواعِل ففيه مع شَبَهه مُفاعِل من شوتُ وجاء فيما ذكرت لك - يعني الخليل - أنّه واحد، وأنّ له مثالاً مفتوحاً يلتبس به لو جعلته بمنزلة فعائل، نحو حُبارى، فكرهوا أن يلتبس به ويُشبهه. وليس للجمع مثالُ أصل ما بعد ألفه الفتح.