كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

الحروف والأدوات

الألف في الأسماء

وإنما تكون في أسماء معلومة أسكنوا أوائلها فيما بنوا من الكلام، وليست لها أسماءٌ تَتْلَئِب فيها كالأفعال، هكذا أجروا ذا في كلامهم.

وتلك الأسماء: ابن، وألحقوه الهاء للتأنيث فقالوا: ابنة.

واثنان، وألحقوه الهاء للتأنيث فقالوا: اثنتان، كقولك: ابنتان.

وامرُو، والحقوه الهاء للتأنيث فقالوا: امرأة.

وابنم، واسم، واست.

فجميع هذه الألفات مكسورة في الابتداء وإن كان الثالث مضموماً نحو: ابْنُم، وامرُو، لأنها ليست ضمّةً تثبت في هذا البناء على كل حال، إنما تُضَمُّ في حال الرفع. فلمّا كان كذلك فرقوا بينها وبين الأفعال نحو اقتُلْ اسْتُضْعِفَ، لأنّ الضّمّة فيهن ثابتة، فتركوا الألف في ابنُم وامرئ على حالها والأصل الكسر، لأنها مكسورة أبداً في الأسماء والأفعال إلا في الفعل المضموم الثالث، كما قالوا: أنا أُنْبُوك، والأصل كسر الباء، فصارت الضّمّةُ في "امرُو" إذ لم تكن ثابتة، كالرفعة في نون ابن، لأنّها ضمّة إنّما تكون في حال الرفع.

واعلم أنّ هذه الألفاتِ ألفات الوصل تُحذف جميعا إذا كان قبلها كلام، إلا ما ذكرنا من الألف واللام في الاستفهام، وفي أيمن في باب القسم، لعلة قد ذكرناها، فُعِلَ ذلك بها في باب القَسَم حيث كانت مفتوحة قبل الاستفهام، فخافوا أن تلتبس الألف بألف الاستفهام وتذهب في غير ذلك