الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي
الجزء ١ · صفحة ١٥الحروف والأدوات
•
يصفه حمزة بن الحسن الأصفهاني بقوله
•
( .. وبعد، فان دولة الاسلام لم تخرج أبدع للعلوم التي لم يكن لها عند علماء العرب، اصول، من الخليل، وليس على ذلك برهان اوضح من علم العروض الذي لا عن حكيم أخذه، ولا على مثال تقدمه احتذاه، وانما اخترعه من ممر له بالصفّارين من وقع مطرقة على طست ليس فيهما حجّة ولا بيان يؤديان الى غير حليتهما، او يفيدان غير جوهرهما. فلو كانت أيامه قديمة، ورسومه بعيدة، لشكّ فيه بعض الأمم لصنعته ما لم يصنعه أحد منذ خلق الله الدنيا من اختراعه العلم الذي قدمت ذكره و من امداد سيبويه من علم النحو بما صنّف منه كتابه الذي هو زينة لدولة الأسلام).
ولتلميذه النضر بن شميل، الذي قيل أنّه أنكر تأليف الخليل لكتاب العين
أقوال دالة على عظيم منزلة الخليل في نفسه، فهو القائل:
أقام الخليل في خُصّ من أخصاص البصرة لا يقدر على فلسين، وأصحابه يكسبون بعلمه الأموال.
كنا نمثل بين ابن عون والخليل بن أحمد أيهما نقدّم في الزهد والعبادة، فلا ندري ايهما نقدّم.
أكلت الدنيا بعلم الخليل بن أحمد وكتبه، وهو في خصّ لا يُشْعَرُ به.
ويقول فيه سفيان بن عيينة:
من أحبّ أن ينظر الى رجل خلق من الذهب والمسك فلينظر الى الخليل
بن أحمد.