كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

10.

الحروف والأدوات

على الباب الأول، ولم يجعلوها كالألف، ولكنهم جعلوها كآخر جَيْرِ. وأما الذين يَضُمّون فإنهم يضمون في كل ساكن يُكسر في غير الألف المضمومة. فمن ذلك قوله عز وجل: وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ (11) وعَذَابٌ. اركُضْ برجلك " (12). ومنه: "أوُ انْقُصْ مِنهُ قليلاً" (13). وهذا كله عربي قد قُرئ.

ومن قال: قُل انظُرُوا، كسر جميع هذا.

والفتح في حرفين: أحدهما قوله عزّ وجلَّ: "أ، ل، م. الله"، لما

كان من كلامهم أن يفتحوا لالتقاء الساكنين فتحوا هذا، وفرقوا بينه

وبين ما ليس بهجاء.

ونظير ذلك قولهم: مِنَ الله، ومِنَ الرسول، ومِنَ المُؤمِنين ما

كثرت في كلامهم ولم تكن فعلا وكان الفتح أخف عليهم فتحوا،

وشبَّهوها بأينَ وكَيْفَ.

وزعموا أن ناساً من العرب يقولون: من الله، فيكسرونه

ويُجرونه على القياس.

فأما (ألم) فلا يُكسر، لأنّهم لم يجعلوه في ألف الوصل بمنزلة غيره، ولكنهم جعلوه كبعض ما يتحرك لالتقاء الساكنين. ونحو ذلك لم يَلْدَهُ. واعلَمنْ ذلك، لأنّ للهجاء حالاً قد تَبَيَّن.

وقد اختلفت العرب في " مِنْ" إذا كان بعدها ألف وصل غير ألف