كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

الحروف والأدوات

225

ومثل ذلك: التَّنَوُّط، لأنه ليس في الكلام في الاسم والصفة على مثال فَعَلَّل، وهو من ناط يَنُوطُ. وكذلك التهبّط، لأنه من هَبَط. ولو لم تجد ناط وهَبَط لعرفت ذلك، لأنه ليس في الكلام على مثال فَعَلَّل. وكذلك التبشِّر لأنه من بَشَّرتُ. ولو لم تجد ذلك لعرفتَ أنه زائد، لأنه ليس في الكلام على مثال فُعُلّل. وكذلك: تَرْنَمُوتُ من الترنم. وإنما دعاهم إلى أن لا يجعلوا التاء زائدة فيما جاءت فيه إلا بثبت، لأنها لم تكثر في الأسماء والصفة ككثرة الأحرف الثلاثة والهمزة والميم أوّلاً وتعرف ذلك بأنك قد أحصيت كل ما جاءت فيه إلا القليل إن كان شد. فلما قلت هذه الأشياء في هذه المواضع صارت بمنزلة الميم والهمزة رابعة. وإنما كثرتُها في الأسماء

للتأنيث إذا جمعت، أو الواحدة التي الهاء فيها بدل من التاء إذا وقفت.

ولا تكون في الفعل ملحقة ببنات الأربعة. فكثرتها في الأسماء فيما ذكرت لك، وفي الأفعال في افتعل واستَفعَلَ وتَفاعَلَ وتَفَوعَلَ وتَفَعلَ وتَفَعُول وتَفَعْيَلَ. وكثُرت في تَفَعّل مصدرا، وفي تفعال وفي التفعيل ولا تكون إلا مصدرا.

وليس كثرتها في الأفعال والمصدر أوّلاً، نحو: ترداد، وثانية، نحو استرداد، وفي الأسماء للتأنيث، تجعل سوى ما ذكرت لك من الأسماء والصفة زائدة بغير، ثبت لأنها لم تكثر فيهما في هذا المواضع، فلو جعلت زائدة لجعلت تاءُ تُبَّع وتنبالةٍ وسُبْرُوتٍ وبَلتَع ونحو ذلك زائدة لكثرتها في هذه المواضع، ولجعلت السين زائدة إذا كانت في مثل سلجم لأنها قد كثرت في استفعلتُ، ولجعلت الهمزة زائدة في كل موضع إذ كثرت أولا.