الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي
الجزء ١ · صفحة ٣٠١الحروف والأدوات
وقال أبو ذُؤيب:
قَلَى دِيْنَه وَاهْتاجَ للشَّوقِ إِنها وقال الفلاح:
أخا الْحَرْبِ لَبَاسًاً إليها جِلالَها
وسمعنا من يقول: "أمّا العَسَلَ فأنا شَرَابٌ". وقال:
بكيتُ أخا اللدُّواءَ يُحْمَدُ يومه
عَلَى الشَّوقِ إِخوانَ العَزاءِ هَيوجُ (6)
وليس بولاج الخوالفِ أعقلا (7)
كريم، رءُوسَ الدَّارِعِينَ ضَروبُ (8)
وقال أبو طالب بن عبد المطلب:
ضروبٌ بِنَصْلُ السَّيفِ سُوقَ سِمانِها
إذا عَدَمُوا زاداً فإِنكَ عاقِرُ (9)
وقد جاء في (فعل) وليس في كثرة ذلك، قال لبيد:
أَو مِسْحَلٌ شَنِجٌ عِضَادَةَ سَمْحَجِ
بسَرَاتِه نَدَبٌ لها وكُلُومُ (10)
وقال: "إنه لَمِنْحَارٌ بوَائكَها".
و (فَعِلْ) أقل من (فَعيل) بكثير.
وأَجْرَوْهُ، حين بَنَوْهُ للجمع، كما أُجْرِيَ في الواحد، ليكونَ كفَواعِلَ
حين أجري مثل فاعل، من ذلك قول طرفة:
ثم زادوا أنهم في قومهم
ومما جاء على فعل قوله:
حَذِرٌ أمورًا لا تُحَافُ وَآمِنٌ
غفر ذنبَهُمُ غَيْرُ فُجُرْ (11)
ما ليس مُنْجِيَهُ من الأقدار (12)