كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

الحروف والأدوات

ومن هذا الباب قول رؤبة:

يرَأْسِ دَمَاعَ رُءُوسَ العِزَّ (13)

ومنه قول ساعدة بن جُويَّة:

حتى شَآهَا كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ وقال الكميت:

باتت طراباً وبات الليل لم ينم (14)

شُمِّ مَهَاوِينَ أَبْدَانَ الجَزُورِ سَخا

مِيصِ العَشِيِّاتِ لا خُورٍ ولا قَزَم (15)

ومنه قدِيرٌ وعَليمٌ ورَحيمٌ، لأنه يريد المبالغة في الفعل.

وليس هذا منزلة قولك حَسَنٌ وجه الأخ، لأنّ هذا لا يُضْمَرُ لا يُقلَبُ (أي لا يتقدّم معموله)، وإنما حدّه أن يُتَكَلَّمَ به معرَّفاً بالألف واللام أو نكرة، ولا تغني به أنك أوقعتَ فِعْلاً سلف منك إلى أحد. ولا يَحْسُنُ أن تفصل بينهما فتقول: هو كريم فيها حَسَبَ الأب.

ومما أُجري مجرى الفعل من المصادر قولُ الشاعر:

يمرون بالدهنا خفافاً عِيابُهُم على حين الهى الناسَ جُل أُمورهم

كأنه قال: أُنْدُلْ. وقال المرار الأسدي:

ويَخْرَجن من دارِينِ بُجْرَ الْحَقَائِبِ

فَنَدْلاً زُرَيْقُ المالَ نَدْلَ التَّعَالبِ (16)

أفنان رأسك كالعام المجلس (17)

بِضَرْبِ بِالسُّيوفِ رَءُوسَ قَوْمِ

أَزَلْنا هَامَهُنَّ عَنِ المَقيل (18)

أعلاقةً أُمَّ الوُلَيْدِ بعدَما وقال: