كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٣١

الحروف والأدوات

31

(وقالوا: لقيته لقاء، كما قالوا: سَفِدَها سفاداً، وقالوا: اللُّقِيّ كما قالوا النُّهوك. وقالوا: قَلَيْتُه فأنا أقليه قلى، كما قالوا: شريتهُ شِرًى. وقالوا: مَيَ يَلمَى لمياً، إذا أسودّت شَفَتُهُ.

وقد جاء في هذا الباب المصدرُ على فُعَل، قالوا: هَديْتُه هُدى، ولم يكن هذا في غير "هدى"، وذلك لأنّ الفعل لا يكون مصدراً في هَدَيتُ فصار هُدًى عوضا منه.

وقالوا: قَلَيتُه قِليَّ، وقَرَيْتُه قِرى، فأشركوا بينهما في هذا فصار عوضا من الفُعَل في المصدر) (15). فانظر الى تكرار (قليتُه قلي) والفاصل بين ذكرها أولا ثم ذكرها في آخر المادة. ومثله كثير، وقارن بين ما جاء في 5/ 4

و 38/ 4. 32/ 4 و 33/ 4.

وثمة نص آخر في 48/ 4:

(وقالوا: الدَّهاء، كما قالوا: سَمُحَ سَمَاحاً. وقالوا: داه، كما قالوا: عاقل. ومثله في اللفظ عَقُرَ وعاقرٌ. وقالوا: دَها يَذْهُو داهِ، كما قالوا: عقل وعاقل. وقالوا: دهي كما قالوا: لبيب). فهذا التقطع في الكلام، ثم العودة الى ما قطع هو أسلوب المحاضرات لا أسلوب تأليف الكتب.

ومثله في 4/ 56:

(ويقال: طلعتُ أي بدوتُ، وطلعت الشمس أي بَدت. وأطْلَعتُ عليهم أي هَجمتُ عليهم وشَرَقتْ بَدت وأشرقت أضاءت فبعد أن ذكر الشمس ذهب الى أطلعت عليهم أي هجمت) ثم عاد الى الشمس.