كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

34

الحروف والأدوات

ومثل ذلك ما جاء في 76/ 3 - 77:

(و تدخل على النصب فلا تغيّره عن حاله، تقول: لا مَرْحَباً ولا أهلاً،

فلا تغيّر الشيء عن الحالة التي كان عليها قبل أن تنفيه، ولا تَنفِيْهِ مغيَّراً عن حاله، يعني في الإعراب التي كان عليها).

فما دلالة "يعني؟ ومثل هذا كثير جدا في جميع صفحات الكتاب تقريبا. وفي أحيانٍ قليلة يرد في سياق نقل عن عالم آخر، وفي هذه الحالة لا يُعتبر جزءا من "علم الخليل" إلا إذا ثبت أنّ الخليل هو الذي روى رأي ذلك العالم.

3 الألفاظ: ثمّة ألفاظ دالّة على أنّ سيبويه يتدخل أحيانا في النص الخليلي، فيما يحسب أنه بحاجة الى إيضاح مما يشير الى كون الكتاب للخليل

،

أصولا وفروعا، وتدخل سيبويه فيه له حدود واضحة لا تجعل منه مؤلّفا، بل ناقلا، مع شيء من إيضاح هنا، أو تفسير هناك. ويُمكن أن تُحذف معظم تلك الإيضاحات والتفسيرات من غير أن تؤثر في النّصّ

أمثلة ذلك: الخليلي، ومن

في 109/ 4:

(فأما أجيء ونحوها فعلى القياس، وعلى ما كانت عليه لو أتموا، لأنّ هذه الألف، يعني ألف أفعل، لا يتحرّك ما بعدها في الأصل، فترك على ذلك). فقوله "يعني" المراد به الخليل بن أحمد وهو لم يُصرح باسمه فيما ذكره قبل هذا الكلام. مما يشير إلى أنّ سيبويه كان ينقل عن الخليل مادّة

الكتاب، ليس فقط في المواضع التي ذكره فيها، بل في الكتاب برمته.