الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي
الجزء ١ · صفحة ٣٦36
الحروف والأدوات
وعلى غراره في 3/ 219:
(فإن سمعناهم لم يصرفوا قلنا: لم يريدوا ذلك، يعني التضعيف، وأرادوا
نونا زائدة، يعني في جَنجانَ). فالفاعل في "يعني" هو الخليل. ويخيل لنا أنّ كلّ لفظة (واعلم) التي وردت في الكتاب كثيرا جداً، كأنّها بدل من (قال الخليل) أو (زعم الخليل). خاصة أنها تتكرّر في إجابات
الخليل على أسئلة سيبويه.
ففي 3/ 623:
(واعلم أن من قال: أقاويل وأباييتُ في أبيات، وأنابيب في أنياب،
لا يقول: أقوالان ولا أبياتان.
قلت: فلِمَ ذلك؟ قال: لأنك لا تريد بقولك: هذه أنعام وهذه أبيات وهذه بيوت ما تريد بقولك: هذا رَجُلٌ وأنت تريد هذا رجلٌ
واحد، ولكنك تريد الجمع).
ومثل ذلك ما جاء في 501/ 3:
(الا ترى أنك تقول: والله لأفعل ووالله لأفعل، فتدخل واو العطف
عليها كما تدخلها على الباء والتاء.
قلت للخليل: فلم لا تكون الأخريان بمنزلة الأولى؟ فقال … الخ .. ).
أليس هذا سياق محاضرة وحوار، لا سياق كتاب يؤلّف؟ علما أن سيبويه لم يذكر قبل هذا من الذي خاطبه بفعل الأمر (واعلم) ولكنه حين يقول (فقلتُ) دلّ على أنه يتحاور مع شيخه. والمعروف أنّ كلّ (إعلم) في