الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي
الجزء ١ · صفحة ٣٧الحروف والأدوات
37
كتاب سيبويه، هو من الخليل الى سيبويه من الشيخ الى تلميذه. وبؤكد هذا قولُ سيبويه (قلتُ هنا وفي مواضع أخرى كثيرة، وكذلك (سألته) الذي لا يخلو باب من أبواب الكتاب منه.
4. الحوار: يحفل (الكتاب) بمحاورات عديدة جرت بين سيبويه وشيخه الخليل، وبعضها بين الخليل ومجموعة من الطلاب لا تقتصر على سيبويه، مما يؤكد أنّ الكتاب هو محاضرات الخليل ألقاها على تلميذه سيبويه الذي يسأل في طواياها عما يعنّ له من أسئلة، ثمّ يثبّت نصوص المحاضرات بما فيها أسئلته هو وإجابات، الخليل، ننقل هنا، أمثلةً للتدليل على ذلك:
في 2/ 116:
،
(وزعم الخليل رحمه الله أنه يستضعفُ أن يكون "كلُّهم" مبنيا على اسم أو على غير اسم، ولكنّه يكون مبتدأ أو يكون "كلهم" صفة. فقلتُ: ولم استضعفتَ أن يكون مبنيا؟ فقال: لأنّ موضعه في الكلام أنْ يعم به غيرَه من الأسماء .. الخ).
في 2/ 182:
(فسألته، "يعني الخليل": أرأيتَ قولهم يا زيد الطويل عَلامَ نصبوا الطويل؟ قال: نُصِبَ لأنه صفةٌ لمنصوب. وقال: وإن شئت كان نصباً على أعني. فقلت: أرأيتَ الرفع على أي شيء هو إذا قال يا زيد الطويلُ؟
قال: هو صفة لمرفوع.
قلت: ألستَ قد زعمت أنّ هذا المرفوع في موضع نصب؟ فلم لا يكون كقوله: لقيتُه أمس الأحدثَ؟