الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥الحروف والأدوات
375
وينبغي لِمَنْ قال "النضْرَ" فنصب لأنه لا يجوز يا النضر، أن يقول: كلُّ نعجة وسَخْلَتَها. وإنَّما جَرَّ لأنه أراد وكلُّ سخلة لها. ورَفَعَ ذلك لأن قوله:
والنضر، بمنزلة قوله ونضر. وينبغي أن يقول:
أَيُّ فَتَى هَيْجاءَ أَنتَ وجارَها (4)
لأنه محال أن يقول: وأي جارها.
وينبغي أن يقول: رُبَّ رجلٍ وأخاه. فليس ذا مِنْ قِبَلِ ذا. ولكنها حروف تُشرك الآخِرَ فيما دخل فيه الأوّل. ولو جاءت تلي ما وليه الاسم الأول كان غير جائز. لو قلت: هذا فَصيلُها لم يكن نكرة كما كان: هذه ناقة وفَصيلُها. وإذا كان مؤخَّرا دخل فيما دخل فيه الأول.
وتقول: يا أيها الرجُل وزيد. ويا أيُّها الرجلُ وعبد الله. لأن هذا
محمول على "يا". كما قال رؤبة:
يا دارَ عَفْراء ودارَ البَخْدَن (5)
وتقول: يا هذا ذا الجُمَّةِ. كقولك يا زيد ذا الجُمَّةِ. ليس بين أحدٍ
فيه اختلاف.
الرفع في النداء
ولا يكون الوصف المفرد فيه إلا رفعا ولا يقع في موقعه غير المفرد. وذلك قولك. يا أيها الرجلُ. ويا أيُّها الرجلان. ويا أيها المرأتان.