كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

الحروف والأدوات

وقال قيس بن ذريح:

تَكَنّفَنِي الوشاةُ فَأَزْعَجونِي

387

فيا للنّاس للواشي المطاع (21)

وقالوا: يا لله، يا للناس. إذا كانت الاستغاثة. فالواحد والجميع فيه

سواء. وقال الآخر:

يا لقوم مَنْ لِلعُلى والمَساعِي

يا لقوم مَنْ لِلنَّدَى والسَّماحِ

يالعَطافِنا ويا لرياح

وأبي الحَشْرَجِ الفَتَى النَّفَّاح (22)

ألا تراهم كيف سَوَّوا بين الواحد والجميع.

وأما في التعجب فقوله، وهو فرار الأسدي:

خطاب ليلى يا لَبُرْتُنَ مِنْكُمُ أَدَلُّ وأمضى من سُلَيْكِ الْمَقَانِبِ (23)

وقالوا: يا للعجب. ويا للفليقة. كأنهم رأوا أمرا عَجَباً فقالوا:

يالبُرْتُنَ. أَي مِثْلُكُم دُعِيَ للعظائم.

وقالوا: يا لَلعَجَبِ ويا للماء. لما رأوا عجباً أو رأوا ماءً كثيرا. كأنه يقول: تَعالَ يا عجبُ، أو تعالَ يا ماء، فإنه من أيامك وزمانك.

ومثل ذلك قولهم: ياللدَّواهي. أي تَعالَيْنَ فإنه لا يُستنكر لكن. لأنه

من إيانِكُن وأحيانِكُن.

وكل هذا في معنى التعجب والاستغاثة. وإلا لم يَجُزْ. ألا ترى أنك

لو قلت: يا لَزيد، وأنت تحدثه، لم يَجُزْ.