الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩الحروف والأدوات
389
و مما يدلك على أنّ ما بعد اللام المكسورة غيرُ مَدْعو قوله:
يا لعنة الله والأقوام كلهم
والصالحينَ على سَمْعَانَ مِنْ جَارِ (26)
(حيث حذف المدعو لدلالة "يا" عليه، فكأنه قال: ياقوم، لعنة الله
والأقوام على سمعان). فَـ"يا" لغير اللعنة.
وتقول: يا لزيد ولعمرو، إذا لم تجئ بـ"يا" إلى جنب اللام كسرت
ورَدَدْتَ إلى الأصل.
أدوات الندبة
اعلم أن المندوب مدعوّ ولكنه مُتَفَجَّع عليه، فإن شئت ألحقت في آخر الاسم الألف، لأنّ الندبة كأنهم يترنمون فيها، وإن شئت لم تُلحق كما لم تلحق في النداء.
واعلم أن المندوب لا بد له من أن يكون قبل اسمه "يا" أو "واو"،
كما لزم "يا" المستغاث به والمتعجب منه.
واعلم أن الألف التي تلحق المندوب تُفتح كلّ حركة قبلها مكسورة كانت أو مضمومة لأنها تابعة للألف، ولا يكون ما قبل الألف إلا مفتوحاً. فأما ما تلحقه الألف فقولك وازيداه، إذا لم تضف إلى نفسك. وإن أضفت إلى نفسك، فهو سواء، لأنك إذا أضفت زيداً إلى نفسك، فقلتَ "زيدي" فالدال مكسورةً. وإذا لم تُضِف فالدال مضمومة، ففتحت المكسور كما فتحت المضموم، فقلت فيهما وازيداه". ومن قال يا غلامي وقرأ "يا عبادي" قال: وازيديا، في "زيدي"، مِنْ قِبَل أنه إنما جاء بالألف
??