كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

390

الحروف والأدوات

فألحقها الياء وحرَّكها في لغة من جزم الياء، لأنه لا ينجزم حرفان، وحرّكها بالفتح لأنه لا يكون ما قبل الألف إلا مفتوحا.

ويجوز في الندبة واغُلامِيه. مِنْ قِبَل أنه قد يجوز أن أقول واغُلامِيَ فأُبينَ الياء كما أُبينها في غير النداء، وهي في غير النداء مُبَيَّنَة فيها اللغتان: الفتح والوقف. ومن لغة مَن يفتح أن يُلحق الهاء في الوقف حين يُبَيِّن الحركة، كما ألحقت الهاء بعد الألف في الوقف لأنه يكون أوضح لها في قولك: يا رَبّاهُ. فإذا بَيَّنْتَ الياء في النداء كما بيَّنتها في غير النداء جاز فيها ما جاز إذا كانت غير نداء قال الشاعر، وهو ابن قيس الرُّقَيّات:

تبكيهمُ دَهْمَاءُ مُغولةً

وتقول سَلْمى وارَزِيَّتِيَهْ (27)

وإذا لم تُلْحِق الألفَ قلت: وازيد، إذا لم تُضِفْ، ووازيدِ إذا أضفتَ.

وإن شئت قلت وازيدي والإلحاق وغير الإلحاق عربي.

وإذا قلت: "وا انقطاع ظهرياه " فقد أضفت المندوب الى نفسك كما فعلت مع المضاف إليه، فالياءُ فيه أبداً بيِّنة. فإن شئت ألحقت الألف، وإن شئت لم تلحق. ومثله وا انقطاع ظهري وإنما لزمته الياء لأنه غير منادى.

واعلم أنك إذا وصلت كلامك ذهبت هذه الهاء في جميع

كما تذهب في الصلة إذا كانت تبيَّن به الحركة.

الندبة،

وتقول: واغلام زيداه إذا لم تُضف زيداً إلى نفسك. وإنما حذفت التنوين لأنه لا ينجزم حرفان. ولم يحرّكوها في هذا الموضع في النداء إذ