الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢392
الحروف والأدوات
فإذا ندبتَ فأنت بالخيار إن شئت ألحقت الألف كما ألحقتها في الأول وإن شئتَ لم تُلْحِقْها.
وذلك قولك: وامثناياه وامتناي فيمن اسمه مُثَنَّى ونسبته الى نفسك). فإن لم تُضف إلى نفسك قلت وامثناه، وتحذف الأول لأنه لا ينجزم حرفان ولم يخافوا التباساً. فذهبت كما تذهب في الألف واللام، ولم يكن
كالياء لأنه لا يدخلها نصب.
حين تكون ألفُ الندبة تابعة لما قبلها
هذا باب تكونُ ألفُ الندبة فيه تابعةً لما قبلها: إن كان مكسوراً فهي ياء، وإن كان مضموماً فهي واو. وإنما جعلوها تابعة ليفرقوا بين المذكر والمؤنث، وبين الاثنين والجميع، وذلك قولك: واظهرَهُوهُ، إذا أضفتَ الظهر إلى مذكر، وإنما جعلتها واواً لتفرق بين المذكر والمؤنث إذا قلت:
واظهرهاه.
وتقول: واظهرَهُموه، وإنما جعلت الألف واواً لتفرّق بين الاثنين
والجميع إذا قلت: واظهرَهُماه.
وإنما حذفت الحرف الأول لأنه لا ينجزم حرفان، كما حذفت
الألف الأولى من قولك وامُشَنّاه.
وتقول: واغلامَكِيَهْ، إذا أضفت الغلام إلى مؤنث. وإنما فعلوا ذلك ليفرقوا بينها وبين المذكر إذا قلت: واغلامكاه.