كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الحروف والأدوات

أرأيت من قال: هذه قباء يا هذا، كيف ينبغي له أن يقول إذا سمى به رجلا؟ قال .. ) (18). ويستمر الحوار لصفحات عديدة أخرى. ثمّ ينقطع لأكثر من

خمس عشرة صفحة ليعود من جديد، بلفظ (وسألته) .. وهكذا دواليك.

ه. وقد يتجنّب سيبويه الإشارة الى الخليل في طوايا الباب، مكتفيا بما سبق أن عُرف من أنّ الكتاب برمته هو في "علم الخليل". ولكنه، أحيانا، يذكر في آخر الباب أنّ ما مرّ كلّه للخليل. ومن ذلك قوله بعد شرح ضاف: (والذي ذكرتُ لك قولُ الخليل، ورأينا العرب توافقه بعد ما

سمعناه منه) (19).

وكذلك ما جاء في 208/ 2): واعلم أنه لا يجوز في غير النداء أن تُذْهِبَ التنوين من الاسم الأول. لأنهم جعلوا الأوّل والآخر بمنزلة اسم واحد. نحو طلحة في النداء. واستخفوا بذلك لكثرة استعمالهم إياه في النداء ولا يُجعل منزلة ما جعل من الغايات كالصوت في غير النداء. لكثرته في كلامهم. ولا يُحذف هاءُ طلحة في الخبر فيجوز هذا في الاسم مكرراً. يعني طرح التنوين من تيم تيم عدى في الخبر. يقول: لو فعل هذا بطلحة جاز هذا). إن قوله (يقول) في آخر الباب يشير الى الخليل بجلاء، على الرغم

من أنه لم يذكر الخليل فيما سبق من صفحات الباب.

ويؤكد ذلك في 214/ 2 حين يقول في آخر الباب أيضا: (وجميع ما وصفناه من هذه اللغات سمعناه من الخليل رحمه الله). وبعد أكثر من ثمانين صفحة من تلك الإشارة، وفي آخر باب لاحق يقول في 296/ 2 - 297: (واعلم أن المعارف لا تجرى مجرى النكرة في هذا الباب، لأنّ "لا"