الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩الحروف والأدوات
409
حتى يدخلُها زيد، إذا كان سيرك يؤدّي دخوله كما تقول: سرتُ
حتَّى يدخلها ثَقَلي.
وقد يجوز أن تقول: سرتُ حتَّى يَدخلُها زيد، إذا كان أداه سيرك. و مثل ذلك قراءة أهل الحجاز: "وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولُ الرَّسولُ". برفع "يقول". ويحسن أن تقول: سرتُ حتَّى تطلع الشمس وحتَّى أدخلها، كما يجوز أن تقول: سرتُ إلى يوم الجمعة، وسرتُ حتَّى أدخلها. وقال امرؤ
القيس:
سَرَيْتُ بهِم حَتَّى تَكُلَّ مَطِيُّهم
وحتَّى الجيادُ ما يُقَدْنَ بأرسانِ (8)
فهذه الآخِرة هي التي ترفع، لأنها غير عاملة.
وتقول: سرتُ وسار حتَّى ندخلها، كأنك قلت: سرنا حتى ندخلها.
وتقول: سرتُ حتَّى أسمع الأذان، هذا وجهه وحده النصب، لأن سيرك ليس يؤدّي سمعك الأذان، إنما يؤدّيه الصُّبحُ، ولكنك تقول: سرتُ حتَّى أكِلُّ لأن الكلال يؤدّيه سيرك.
وتقول: سرتُ حتَّى أُصْبحَ، لأن الإصباح لا يؤديه سيرك إنما ه
غاية طلوع الشمس.
هذا باب الفاء
هي
اعلم أنّ ما انتصب في باب الفاء على إضمار أن، وما لم ينتصب فإنه يَشْرَك الفعل الأول فيما دخل فيه، أو يكون في موضع مبتدأ أو مبني على مبتدأ أو موضع اسم مما سوى ذلك.