الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي
الجزء ١ · صفحة ٤١٩الحروف والأدوات
419
لما لم يستقم أن تحمل " وتَقَرُّ" وهو فعل على لبس وهو اسم، لم يكن
بد من إضمار أن.
وسمعنا من يُنشد هذا البيت من العرب، وهو لكعب الغنوي:
وما أنا للشيء الذي ليس نافعي
ويَعْضَبَ منه صاحبي بقوول (39)
و " يغضب" معطوف على الشيء، ويجوز رفعه على أن يكون داخلا في
صلة الذي.
والرفعُ أيضا جائز حَسَن، كما قال قيس بن زهير بن جذيمة:
فلا يَدْعُني قومي ضريحاً خُرة
هذا باب أو
لئن كنتُ مقتولا ويسلم عامرُ (40)
اعلم أنّ ما انتصب بعد "أو " فإنه ينتصب على إضمار "أن" كما
انتصب في الفاء والواو على إضمارها، ولا يُستعمل إظهارها كما لم
يستعمل في الفاء والواو.
واعلم أن معنى ما انتصب بعد "أو " على: إلا أن. قال امرؤ القيس: فقلت له لا تبك عينك إنما تحاول ملكاً أو نموت فتعذرا (41) والقوافي منصوبة، فالمعنى على "إلا أن نموت فنعذَرا".
ولو رفعت لكان عربياً جائزاً على وجهين: على أن تشرك بين الأول والآخر، وعلى أن يكون مبتدأ مقطوعا من الأول، يعني أو نحن ممن يموتُ.