الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي
الجزء ١ · صفحة ٤٤٧الحروف والأدوات
447
وبالإضمار في "إلى " إذا قال دَعْهُ إليه. لأن المعنى واحد، كما استغنوا بـ"مثلي" و "مثله " عن "كي" و "كه". واستغنوا عن الإضمار في "مذ" بقولهم: مُذْ ذاك، لأنّ "ذاك" اسم مبهم، وإنما يُذكر حين يُظَنُّ أنَّه قد عرفت ما يعني. إلا أن الشعراء إذا اضطروا أضمروا في الكاف،
فيُجرونها على القياس.
قال العجاج:
وأم أو عالٍ كَها أو أقربا (1)
وقال العجاج أيضا:
فلا تَرى بَعلاً ولا حَلائِلاً
گه ولا كَهُنَّ إلا حاظِلا (2)
شبَّهوه بقوله: لَهُ وَلَهُنَّ.
ولو اضطر شاعرٌ فأضاف الكاف الى نفسه، قال: ما أنتَ كي. وگي، خطأ، مِنْ قِبَلِ أنه ليس في العربية حرفٌ يُفْتَحُ قبل ياء الإضافة.
حروف الإضافة في القسم
وللقسم والمُقْسَم به أدوات في حروف الجر، وأكثرها الواو، ثم الباء، يدخلان على كلِّ محلوف به. ثمّ التاء، ولا تدخل إلا في واحد، وذلك قولك: والله لأفعلن وبالله لأفعلن، و وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْتَمْكُر (3).