كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٤٦٦

???

الحروف والأدوات

ونظير ذلك قوله عزّ و جلّ: وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ، أَيْمًا أَوْ كَفُورًا} (16)، أي:

لا تُطع أحداً من هؤلاء.

وتقول: كُل خبزا أو تمراً، أي: لا تجمعهما.

ومثل ذلك أن تقول: ادْخُلْ على زيد أو عمرو أو خالد. أي لا

تدخل على أكثر من واحد من هؤلاء. وإن شئت جئت به علي معني ادخل

على هذا الضّرب من النّاس.

وتقول: خُذ بما عزَّ أو هان، كأنه قال: خُذ بهذا أو بهذا. أي لا يَفُوتنَّك على كل حال. ومن العرب مَن يقول: خُذه بما عزّ وهان، أي: خُذ بالعزيز والهَيِّن، وكل واحدة منهما تُجزى عن أختها.

وتقول: لأضر بنَّه ذهَبَ أو مَكَثَ، كأنه قال: لأضربنه ذاهباً أو ماكثاً، ولا ضربته إنْ ذهب أو مكثَ. وقال زيادة بن زيد العُذري:

إذا ما انتهى عِلْمِي تَناهِيْتُ عنده

وقال:

فلستُ أُبالي بعد يومٍ يومِ مُطرّفٍ

أطالَ فَأَمَلَى أَو تَناهَى فَأَقصَرا (17)

حتوف المنايا أكثرتُ أو أَقَلَّتِ (18)

واعلم أنه يجوز لأضربنه أذهَبَ أم مكت، والدليل على ذلك أنك

تقول: لأضر بنك أي ذلك كان.

وإنما فارق هذا سواء وما أُبالي، لأنك إذا قلت: سواء علي أذهبت

أم مكثت فهذا الكلامُ في موضع سواء عليَّ هذان. وإذا قلت: ما أبالي أذهبت أم مكثت فهو في موضع ما أُبالي واحداً من هذين. وأنت لا تريد