كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

الحروف والأدوات

467

أن تقول في الأول لأضربن هذين، ولا تريد أن تقول: تناهيتُ هذين. ولكنك إنّما تريد أن تقول: إنّ الأمر يقع على إحدى الحالين.

ولو قلت: لأضربنه أذهب أو مكثَ، لم يجز، لأنك لو أردت معنى أيهما قلت: أم مكث. ولا يجوز لأضربنّه مكثَ، فلهذا لا يجوز: لأضربنه أذهب أو مكثَ. كما يجوز: ما أدري أقام زيد أو قعد. ألا ترى أنك تقول: ما أدري أقام كما تقول: أذهب. وكما تقول: أعلمُ أقام زيد، ولا يجوز أن تقول: لأضربته أذَهَبَ.

وتقول: وكلُّ حق لها سميناه في كتابنا أو لم نسمه، كأنه قال: وكلُّ حقّ لها علمناه أو جهلناه، وكذلك كل حق هو لها داخل في كتابنا أو خارج منه. كأنه قال: إن كان داخلا أو خارجا. وإن شاء أدخل

الواو كما قال: بما عَزَّ وهان.

وقد تدخل أم في: علمناه أو جهلناه، وسميناه أو لم نسمه، كما

دخلت في: أذهب أم مكث.

وتدخل أو على وجهين على أنه يكون صفة للحق، وعلى أن يكون حالاً، كما قلت: لأضر بنّه ذهَبَ أو مكث، أي: لأضربته كائنا ما كان.

فبعدت أم هاهنا حيث كانت خبراً في موضع ما ينتصب حالا، وفي

موضع الصفة.

11 ء ه 11

دخول "أم على حروف الاستفهام

وعدم دخولها على الألف