الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي
الجزء ١ · صفحة ٤٨??
الحروف والأدوات
نجد في بعض مواضع الكتاب، وهي مواضع قليلة، جمعا لأقوال علماء متعدّدين من بينهم الخليل بن أحمد، فلنا أن نعتبر ما وافق رأيَ علماء متعدّدين من بينهم الخليل بن أحمد، فلنا أن نعتبر ما وافق رأيَ الخليل جزءا من هذا الكتاب حين يتعلّق الأمر بالحروف، أما ما لم يوافقه من آراء العلماء الآخرين، فليس لنا علاقة به، إلا إذا كان حذفه مما يُخلّ ببيان المعنى وإيصاله الى القارئ، أو أن يدفع بالاضطراب الى سياق الموضوع
ونمثل على جمع أقوال علماء متعدّدين ومدى إمكانية جعلها جزءا
من "علم الخليل" بما نجده في 217/ 3:
(ولكنك إنّما تَدَعُ صرف ما آخره كآخر غضبان، كما تَدَعُ صرف ما كان على مثال الفعل إذا كانت الزيادة في أوله. فإذا قلت: إضليت صرفته لأنه لا يشبه الأفعال، فكذلك صرفت هذا لأن آخره لا يشبه آخر غضبان إذا صغرته. وهذا قول أبي عمرو والخليل ويونس.
وفي 303/ 3 ينقل عن يونس: (وجعل لفظ صباح مساء كلفظ خمسة عشر، ولم يُبنَ ذلك البناء في غير هذا الموضع. وهذا قول جميع من نثق بعلمه وروايته عن العرب). ويعقب عليه سيبويه: (ولا أعلمه إلا قول الخليل فيونس، إذن، ينقل عن الخليل، حتى لو نسب ما رواه الى: جميع من نثق بعلمه وروايته عن العرب). وبذلك يدخل هذا، أيضا، في إطار "علم الخليل". . ويعود سيبويه الى هذه القضيّة في 312/ 3 وما بعدها، فيقول: (وأما يونس فكان ينظر إلى كلّ شيء من هذا إذا كان معرفة كيف حالُ نظيره من غير المعتل، معرفةً، فإذا كان لا ينصرف لم يصرف، يقول: هذا