كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٤٨١

الحروف والأدوات

481

و كم رجلاً أتاك. أقوى من: كم أتاك رجلاً. وكم هاهنا فاعلة. وكم

رجلاً ضربت أقوى من كم ضربت رجلا. وكُمْ هاهنا مفعولة. وتقول: كم مثله لك؟ وكم خيراً منه لك؟ وكم غيره لك؟ كل هذا جائز حسن. لأنه يجوز بعد عشرين. تقول: كم غَيرَه مثله لك؟ انتصب بكم وانتصب ”المثل“ لأنّه صفة له.

غير

،،

ولا يجوز: كم غلماناً لك؟ لأنك لا تقول عشرون ثياباً لك. إلاّ على وجه: لك مائة بيضاً. وعليك راقُودٌ خَلاً. فإن أردت هذا المعنى قلت: كم لك غلماناً. ويقبح أن تقول: كم غلماناً لك. لأنه قبيح أن تقول: عبد الله قائماً فيها. كما قبح أن تقول: قائماً فيها زيد. وقد فسرنا ذلك في بابه. باب انتصاب الخبر، في كتاب النحو.

وإذا قلت: كم عبد الله ماكت؟ فكم أيام وعبدالله ماكن"، أو كم شهراً عبد الله عندك؟ فعبد الله يرتفع بالابتداء كما ارتفع بالفعل حين قلت: كم رجلاً ضَرَبَ عبد الله.

فإذا قلت: كم جريباً أرضُك؟ فأرضك مرتفعة بكم لأنها مبتدأة. والأرض مبنية عليها. وانتصب الجريب لأنه ليس بمبني على مبتدأ. ولا مبتدأ. ولا وصف. فكأنك قلت عشرون درهماً خير من عشرة.

وإن شئت قلت: كم غلمان لك؟ فتجعل غلمان في موضع خبر

كمْ. وتجعل لك“ صفةً للغلمان.