كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٥١

الحروف والأدوات

01

عمرو، ويكون أبو عمر و هو الذي روى قول الخليل. وهذا غير صحيح، فالخليل هو الذي يروي عن أبي عمرو لا العكس. فالأولى أن يكون النّصّ كله للخليل، وأن يكون "نا" من الفعل "حدثنا" عائدا الى الخليل. كما نرى أن الهاء في آخر النص: (وهو رأيه) يعود الى أبي عمرو، وأنّ الخليل يؤكد رواية يونس. كما يُحتمل عودته الى الخليل بدلالة ما ذكره في 324/ 3 من أنّ هذا هو رأي الخليل، ونرى أن صواب العبارة لو كان سيبويه هو مؤلّف الكتاب: حدثنا بذلك الخليل عن أبي عمرو، وهو رأيه. ونجد في الكتاب أحيانا آراء غير معزوّة لأحد، ثم ينص سيبويه على أنها مما هو متفق عليه بين العلماء والخليل بطبيعة الحال، من أولئك العلماء. ولأننا مقتنعون بأن الكتاب في أصوله ومبانيه وشواهده هو محاضرات للخليل، فقد تيقنا بأنّ تلك الآراء هي جزء لا يتجزأ من "علم الخليل". ومن أمثلة ذلك ما جاء في 369/ 3: (فإن قلت "الخطاب من الخليل السيبويه، كما سبق بيانه": أضَعُ الفاء في آخر الحرف لم يجز من الخليل لسيبويه، كما سبق بيانه": أضَعُ الفاء في آخر الحرف لم يجز، ولو جاز ذا الجاز أن تضع الواو والياء إذا كانت لاما في أول الكلمة إذا صُغُرَتْ. ألا تراهم جاؤوا بكل شيءٍ من هذا في التحقير على أصله.

وكذا قول يونس، ولا نعلم أحدا يوثق بعلمه قال خلاف ذلك). أي ان القول المذكور، يوافقه يونس، وسائر العلماء. ولم يقل سيبويه: "وهذا قول "يونس" على جري عادته في المواضع التي ينقل فيها أقواله. بل قال انه قول يوافقه يونس وسائر العلماء. فالقول المذكور، إذن، للخليل، كسائر ما ورد قبله وبعده، ويوافقه يونس وسائر العلماء. وعلى افتراض بعيد وغير محتمل أنّ القول المذكور لسيبويه، فهو دالّ