كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٧٦

76

??

الحروف والأدوات

اللفظ بها كما ألحقت المُسَكَّن الأول في الاسم. وقال بعضهم: إذا سميتُ رجلاً بالباء من ضَرَبَ، قلتُ: رَبِّ فأرد العين. فإن جعلت هذه المتحركة اسما حذفت الهاء كما حذفتها من "عة" حين جعلتها اسما. فإذا صارت من بنات الثلاثة، لأنه ليس في الدنيا اسم أقل عدداً من اسم على ثلاثة أحرف، ولكنهم قد يحذفون مما كان على ثلاثة حرفاً وهو في الأصل له، ويردونه في التحقير والجمع، وذلك قولهم في دَم دُمَيٌّ، وفي حر: حُرَيْحٌ، وفي: شَفة: شُفَيْهةٌ، وفي عِدة: وعَيْدةٌ. فهذه الحروف إذا صُيّرت اسماً صارت عندهم من بنات الثلاثة المحذوفة، وصارت من بنات الياء والواو، لانا رأينا أكثر بنات الحرفين التي أصلها الثلاثة أو عامتها، من بنات الياء والواو، وإنما يجعلونها كالأكثر. فكأنهم إن كان الحرف مكسورا ضموا إليه ياءً لأنه عندهم له في الأصل حرفان، كما كان لدم في الأصل حرفٌ، فإذا ضممت إليه ياء صار بمنزلة في فتضم إليه ياءً أخرى تثقله بها حتى يصير على مثال الأسماء. وكذلك فعلتَ بـ"في".

وإن كان الحرف مضموماً ألحقوا واواً ثم ضموا إليها واواً أخرى حتى يصير على مثال الأسماء، كما فعلوا ذلك بلَوْ وَهُوَ. وأو. فكأنهم إذا كان الحرف مضموما صار عندهم من مضاعف الواو، كما صارت لَوْ وأو وهو إذ كانت فيهن الواوات من مضاعف الواو. وإن كان مكسورا فهو عندهم من مضاعف الياء كما كان ما فيه الياء نحو في وكي من مضاعف الياء عندهم. وإن كان الحرف مفتوحا ضموا إليه ألفاً ثم ألحقوا ألفا آخرة حتى يكون على مثال الأسماء، فكأنهم أرادوا أن يضاعفوا الألفات فيما كان مفتوحا كما ضاعفوا الواوات والياءات فيما كان مكسورا أو مضموما،

كما صارت ما ولا ونحوهما إذ كانت فيهما الفات مما يضاعف.