الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي
الجزء ١ · صفحة ٨٦86
الحروف والأدوات
وقال النابغة الذيباني: فصالحونا جميعاً إن بدا لكلم
وهو في الشعر أكثر من أن أُحصيه.
ولا تقولوا لنا أمثالها عام (12)
وكلُّ اسم خاص رحمته في النداء فالترخيم فيه جائز وإن كان في
هذه الأسماء الثلاثة أكثر. فمن ذلك قول الشاعر، وهو يزيد بن مخرم:
فقُلتم تَعالَ يَا يَزِي بنَ مُخَرَّمٍ فقلتُ لكُم إِني حَليفُ صُداءِ (13)
وقال مجنون بني عامر ألا يا ليل إن حيرت فينا
بنفسي فانظري أينَ الخِيارُ (14)
يريد في الأول: يزيد، وفي الثاني لَيْلَى.
وقال أوسُ بن حَجَرٍ:
يريد لميس.
تَنَكَّرْتِ مِنَّا بعدَ مُعْرِفةٍ لَي (15)
واعلم أن كل شيء جاز في الاسم الذي في آخره هاء بعد أن حذفتَ الهاء منه في شعر أو كلام يجوز فيما لا هاء فيه أن تحذف منه.
فمن ذلك قول امرئ القيس:
لَّنِعْمَ الفَتَى تَعْشُو إِلى ضَوءِ نارِه طريف بن مالٍ ليلةَ الجُوعِ والخَصَرْ (16) جعل ما بقي بعد ما حذف، بمنزلة اسم لم يُحذف منه شيء، كما
جعل ما بقي بعد حذف الهاء بمنزلة اسم لم تكن فيه الهاء.