كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٨٨

88

الحروف والأدوات

وقال الفرزدق

يا مَروَ إِنْ مَطَّيتِي مَحبوسةٌ

(أراد يامروان). وقال الراجز:

تَرْجُو الحِباءَ ورَبُّها لم ييأس (19)

يا نُعْمَ هل تَخْلِفُ لا تَدينُها (20)

أراد يانعمان) وقال لبيد يا أَسْمَ صَبْراً على ما كان من حَدَثِ (أراد يا أسماء).

إن الحوادث مَلْقَيٌّ ومُنتظَر (21)

وإنما كان هذان الحرفان بمنزلة زيادة واحدة مِن قِبل أنك لم تُلْحِق الحرف الآخر أربعة أحرف رابعهنَّ الألف، من قبل أن تزيد النون التي في مَرْوانَ، والألف التي في فعلاء. كما كانت ألفُ سَلْمَى إِنما لحقت ثلاثة أحرف ثالثها الميم لازمةً، ولكنهما زيادتان لحقتا معاً فحذفتا جميعاً كما

لحقتا جميعا.

وكذلك ترخيم رجل يقال له مسلمون، بحذف الواو والنون جميعاً مِن قِبل أنّ الواو النون حرفاً إعراب زيدتا على الأصل. وكذلك رجل اسمه مسلمان: تحذف الألف والنون.

وأما رجل اسمه بنون فلا يُطرح منه إلا النونُ، لأنك لا تصيّر اسماً على أقل من ثلاثة أحرف. ومن جعل ما بقى من الاسم بعد الحذف بمنزلة اسم يتصرف في الكلام لم تكن فيه زيادة قطّ قال" يابني، لأنه ليس في الكلام اسم يتصرف آخره كآخر بَنُو.