الحق المبين في الرد على صاحب العرفان لمؤلفين
الجزء ١ · صفحة ٢١وتنفير لهم عن هذا المذهب القويم القائم على دعائم الحق المبين منذ عهد الصحابة والتابعين وكان على هذا الكاتب أن يتبين قبل أن يبين ويتثبت قبل أن يثبت فان الله تعالى عند لسان كل قائل، فان كنت لم تعرف الأباضية ياصاحب مجلة العرفان فقد عرفهم المنصفون من علماء السنة منذ أول الزمان الى هذا الاوان وعسي أن تكتفي بما كتبه عنهم في هذا الاوان العلامة الجليل المنصف الشيخ عز الدين التنوخي عضو المجمع العلمي العربي بدمشق حفظه الله ورعاه وأطاب مرعاه! واليكه بنصه: ويكفي في الدلاله على جهالتنا بعمان وأهلها أن السواد الاعظم من العرب والمسلمين يظنونهم من غلاة الخوارج كالازارقة والنجدية والصفرية حتى ابن خلدون نفسه يقول مانصه: والخوارج بها كثيرة وكانت لهم حروب مع بني بويه مع أن اطلاق لفظ الخوارج على الاباضية من الدعايات الفاجرة التي نشأت عن التعصب السياسي أولا ثم عن المذهبي ثانيا لما ظهر علاة المذاهب فقد خلطوا بين الأباضية والازارقة والصفرية والنجدية، فالاباضية لم يجمعهم جامع بالصفرية والازارقة ومن نحا نحوهم الا انكار الحكومة بين علي ومعاوية، وأما استحلال الدماء والاموال من أهل التوحيد والحكم بكفرهم كفر شرك، فقد انفرد به الازارقة والنجدية والصفرية وبه استباحوا حمى المسلمين، ولما كان مخالفوهم لا يتورعون ولا يكلفون أنفسهم مؤنة البحث عن الحق ليقفوا عنده
14