الحق المبين في الرد على صاحب العرفان إبراهيم بن سعيد بن محسن العبري أبو عبد العزيز

الحق المبين في الرد على صاحب العرفان لمؤلفين

الجزء ١ · صفحة ٢٢

خلطوا بين الاباضية الذين لا يستحلون قطرة دم موحد بالتوحيد الذي معه وبين الذين استحلوا الدماء بالمعصية حتى قتلوا الاطفال تبعا لابائهم، مع أن الفرق كبير جدا بين المستحل والمحرم، فماذا، فماذا بعد الحق الا الضلال، ومن جهل علمائنا بسمان وأهلها وعلومهم وآدابهم أنهم لم يطلعوا على كتبهم الدينية ولا على الفقه الاباضي المبني على الكتاب والسنة ولا على مسند الامام الربيع بن حبيب وسنده ثلاثي عن أبي عبيدة التميمي عن جابر بن زيد عن الصحابة وقد أخذ جابر وأبو عبيدة عن الصحابة: وجابر بن زيد من رجال البخاري ومسلم أخذ عن سبعين من الصحابة البدريين وكان من تلامذة حبر الامة الله بن عباس رضي، وقال في مقدمته على الجامع الصحيح مسند

الله

عنهم

عبد

الامام الربيع بن حبيب: ومن أعلم أهل السنة بالأباضية، وأعظم من كتب عن الخوارج الامام المبرد في كتابه الكامل فقد قال مانصه: وقول ابن أباض أقرب الأقاويل الى السنة، وقال ابن حزم: أسوأ الخوارج حالا الغلاة وأقربهم إلى قول أهل الحق الأباضية، وابن أباض هو عبد الله بن أباض المري التميمي الذي عاصر معاوية، وعده الشماخي في السير من التابعين، وكان من أتباع جابر ابن زيد مؤسس المذهب الأباضي، ولو نسب المذهب الاباضي الى جابر ابن زيد تلميذ ابن عباس (1) لكان في رأيي أصح علما وأصدق نسبا واليك ما يقوله الشارح المعتدل المنصف