الحق المبين في الرد على صاحب العرفان إبراهيم بن سعيد بن محسن العبري أبو عبد العزيز

الحق المبين في الرد على صاحب العرفان لمؤلفين

الجزء ١ · صفحة ٢٥

الحق بالرجال ويعتقد أن الاكثرين منهم هم أهدى سبيلا من الاقلين وأقوم قيلا، وجوابه: انه لو كان الامر لذلك لكانت أمم الكفر والضلال أولى بالهدى من المسلمين لانهم أكثر منهم عددا بمئات الملايين: فعدد المسلمين كافة بالنسبه الى عدد الكفار كعدد الأباضية بالنسبة الى كثرة مخالفيهم من أهل الاقرار ولو انه تدبر حكمة الله وتفكر في آياته لعلم ان المؤمنين الصادقين قليلون في الأرض منذ خلق الله الدنيا الى يومنا هذا، قال الله تعالى: (وقليل من عبادي الشكور) وقال تعالى: وقليل ماهم: وقال جل من قادر فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت المسلمين يعني بيب لوط عليه السلام ومن معه من المؤمنين، وقال تعالى وان تطع أكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله، وقد غير فرعون موسى ومن معه بالقلة فيما حكى الله في القرآن في قوله عز من قائل فأرسل فرعون في المدائن حاشرين، أن هؤلاء لشرذمة قليلون وانهـ لغائظون وانا لجميع حاذرون:

من

لنا

تعيرنا أنا قليل عديدنا فقلت لهم ان الكرام قليل وما أحسن قول أحمد بن سعيد الستالي شاعر عمان في القرن السابع للهجرة:

الاكل من عز بالظلم ذلا ومن لم يوافق هدى الحق ضلا ومتبعوا الحق فينا قليل ولن يرشد الله الا الأقلا

-

23