الحق المبين في الرد على صاحب العرفان لمؤلفين
الجزء ١ · صفحة ٨تجوز الصلاة خلف من لايزيد فيها ولا ينقص منها، وهذه الخصال الاربع نعلم أن أحدا من المسلمين قال فيهن بنقض على من صلى خلفه على ذلك أه.
وفي جواب: أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله فيمن لا يري صلاة الجمعة خلف قومنا، فالذي نحن عليه ومضى عليه اسلافنا من الفقهاء أنه لابأس بالصلاة خلف أئمة قومنا اذا أقاموا الصلاة لوقتها وقد كان جابر بن زيد رحمه الله يصلي الجمعة خلف الحجاج (1)، فان قال قائل أنه لا يرى الجمعة خلف قومنا نصح وأخبر برأي المسلمين. فان رجع الى رأي المسلمين فذلك الواجب عليه، وان ثبت على قوله كان في الصدور منه حرج فلا تسقط ولايته حتى يزعم أن جابرا أو غيره ممن لايرى بالصلاة خلفهم بأسا ليسوا على صواب، وأنهم كانوا في ذلك على غير الحق فاذا صار الى هذه المنزلة استتابه المسلمون من ذلك. فان تاب وترك ما اختار من رأيه لم تسقط ولايته، وأن أحر وأدبر كان حقا على المسلمين البراءة منه انتهى كلامه رضوان الله عليه، وهو صريح على أن مذهب الامام جابر ومن كان بعصره من علماء المسلمين جواز الصلاة خلف الائمة قومنا.
ولا فرق بين صلاة الجمعة وغيرها من الصلوات في ذلك فاذا جازت في صلاة الجمعة جازت في غيرها، وانما حدثت
(1) وأخرج البخاري عن ابن عمر انه كان يصلي خلف الحجاج بن يوسف، وأخرج مسلم واهل السنن أبا سعيد الخدري صلى خلف مروان صلاة العيد
?