الحق المبين في الرد على صاحب العرفان إبراهيم بن سعيد بن محسن العبري أبو عبد العزيز

الحق المبين في الرد على صاحب العرفان لمؤلفين

الجزء ١ · صفحة ٩

الوحشة بين اصحاب المذاهب لما كثرت التعصبات المذهبية وانتشرت بينها الاخبار الموضوعة وراجت في أسواق المتعصبين من أصحاب المذاهب المختلفة. واتسع نطاق الخلاف بينهم فصار بعضهم يخطيء بعضا حتى غلا بعضهم في دينه فصار يشرك مخالفيه في مذهبه، وبالغ بعض غلاة الشيعة فعد من الانجاس الكلب والخوارج والنواصب

وقد كان بعض عوام (1) مذاهب أهل السنة يطردون الاباضي عن الصلاة في مساجدهم كما يطرد المشرك وماذلك الا من اعتقادهم تشبيهه بالمشرك، ولولا ذلك لما طردوه ولا منعوه من الصلاة في المسجد مع علمهم بقول الله تبارك وتعالى (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه، فتقطعت بينهم من اجل ذلك الاوصال، وانقطع الوصال وسكنت في القلوب الوحشة خطابت العزلة، وحدث ذلك جهل مخالفينا بأصول مذهبنا وقواعده ومجاريه

فصاروا يعدوننا من الخوارج الذين يكفرون الناس بالمعصية ويستحلون غنيمة أموال أهل القبلة وسبي ذراريهم كما يستحلون ذلك من المشركين، ونحن أبعد أهل المذاهب الاسلامية من استجلال ذلك من أهل قبلتنا، ولو أنهم قرأوا شيئا من كتب أصول مذهبنا لعلموا ذلك، وقد كتبت في

(1)

الحمد لله أن كان من العوام الذين لايفرقون بين الحلال والحرام ولا بين الكفر والاسلام

Y