الدر النظيم من أجوبة أبي مالك بالمناظيم لعامر بن خميس المالكي
الجزء ١ · صفحة ١٦٩167
-
الجواب
الله أعلم لست من أحبارها حتى أنص الحكم عن أخبارها لكنني عبد تقاصر باعه عن حل مشكلها أو كشف غبارها لولا أرى ترك الجواب من الجفا لتركته وقفا على أطوارها والله أسأله الإعانة منة حتى أرى بالكشف قطب مدارها وإليك ما سمح الزمان به على متراحم الأشغال عند غمارها إني أقول إذا البغاة تحصنت نسفت عليهم من أصول قرارها ويجوز نسف الدار حين تمنعت فيها البغاة ولم تدن بحصارها حتى ولو كانت الأيت ام أبو بنهان قد أفتى بهدم جدارها خرب بيوتهم وقطع نخلهم واحبس معين الماء من أنهارها واحبس عليهم ما يقويهم إلى أن يذعنوا بالحق أنصارها وعلى البغاة الغرم حين تترسوا طالع تجد معناه في أسفارها وأنا أرى هدم الجدار من الخطا والغرم فوق الناسفين لدارها وعلى الإمام إذا يكون بأمره نسفت وذاك الأمر من أعذارها من بيت مال المسلمين يؤوده جبراً لخاطرهم على أخطارها أما البغاة فليس يلزمهم سوى ما أتلفوه بحربهم في نارها
مع
ودع القياس فلا مجال له هنا يكفيك ما تلقاه في آثارها لا تسقطن ضمانه عن هادم لاوجه للأموال في إهدارها والوجه فيما قد حكاه القطب لا أدريه إلا من خبا أنظارها إن السياط علاجه من دائه كجبائر المكسور عند جبارها
ما أتلفته المسلمون بحزبهم من مالهم هدر على مختارها وعليهم أن يغرموا ما أتلف ــوا من مال غيرهم على مقدارها وإذا أضاعوا مالنا في حربهم فلنا عليهم مثلها في ثارها ليس الضياع لمالهم حلا لنا هذا الفساد فدعه في أقطارها