الدر النظيم من أجوبة أبي مالك بالمناظيم عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

الدر النظيم من أجوبة أبي مالك بالمناظيم لعامر بن خميس المالكي

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

—

186

يمضى على حكم الكتاب وسنة المختار أحمد تابعاً سنن الأول فأبى وما جعلوا له بداً ولا عذروه حتى حملوه فاحتمل أعطوه في ذاك الوثائق والعهود لينصرن أميرهم حيث استقل فأقام فيهم برهة بالعرف يأمر منصفا والعدل أجمعهم شمل حتى بدا من بعضهم نقض العهود ودبروا في خلعه أقوى الحيل قوموا إلى نصر الإله على عجل تنصرا مستصرخا

مس

ناداهم الفاهم ما بين ساع بالفساد وخاذل لا يستقيم على عمل فتخاذلوا عن نصره وتخلفوا عن أمره إلا قليلا ما خذل فغدا لديهم عاجزا مستضعفا لا يستطيع على القيام كما نزل إلا بقتل فاحش وجهادهم بالسيف دهراً والصواهل والأسل فرأى التأخر عن جهاد القوم أولى مع تحقق عجزه عما حصل وأبى القضاة عن الحكومة بينهم متعللين بأنهم فيهم وجل وأميرهم عز وليس له يد في العلم إلا بالقضاة على العمل لما تحقق عجزه نادى ألا يا قوم لست لكم أميراً وانخزل هل فعله هذا حلال واسع والعذر عند العجز عن هذا حصل هل حكمه حكم الأمير إذا نزل

أنه قد تاب من تقصيره هب أم خلعه ثوب الإمارة ناقض لعهوده وعهودهم من غير حل وله عليهم طاعة وإمارة أم لا أخدنى بالجواب ولا تبل وإذا أراد رجوعه في أمرهم عقد لا بد من صحيح لا يحل أو إنما عقد الإمارة أو لا يكفي بلا تجديده كل لى أجل وعليه إنفاذ الشرائع فيهم بالخير إن لم يسمعوا ما قد فصل عجل بتصريح الجواب لعله ينضم شملهم عليه على لعل

وأطل ولا تقصر عليه وزدهنا حضاً وتحريضا على خير العمل

فكلام نفعاً وينهضهم إليه على عجل مثلك فيهم يجديهم والله أسأل أن ينيلك واسعا من فضله وتنال غايات الأمل