الدر النظيم من أجوبة أبي مالك بالمناظيم عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

الدر النظيم من أجوبة أبي مالك بالمناظيم لعامر بن خميس المالكي

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

—

187

1

واقر الأمير سلام مشتاق إلى لقيانه وجميع من معكم نزل

الجواب

قلنا أجل إن الإمارة لم تزل في أعنق الأقوام ثابتة المحل إن التخاذل عنه عصيان ونقض للعهود وبئس مثوى من خذل والاحتيال على إضاعة أمره كفر غساء الاحتيال المفتعل والعجز عذر للأمير إذا تخاذل أعطاه عهدا وابتهل

ه

عنه

من

وله يقاتلهم على ترك الوفا بعهودهم وله يؤخر إن نكمل. ولبئس ما فعل القضاة بتركهم إنفاذ أمر الله من ذاك الوجل فالخوف عذر قبل إعطاء العهود وبعدها يجب الوفاء فلا تحل حتى ولو ذهبت نفوسهم وأموا ل لهم فالعهد باق لا يحل كي لا يكونوا مثل من يدعو الإله على شفا فأصابه شر غزل لولا البلاء لما تبين فاضل من ناقص ولما تبين من كمل وكذا الإمارة لا تزول بقوله لست الأمير ولا تزول إذا اعتزل لكن عليه التوب مما قالـ إذ كان ذاك القول أصلا للفشل وعليهم أن يرجعوا فيفوا بما قد عاهدوا من غير تجديد حصل بل يكتفى فى ذاك بالعهد الذى قد كان قبل النقض عهدا مبتهل وله يعاقب من يطيق نكاله منهم على فعل المناهى حيث حل فليسمعوا لمقاله وليذعنوا لفعاله مهما أصاب إذا فعل وليحذروا نقم الإله فإنما غضب المهيمن لا يطاق إذا نزل وليشكروا نعماءه وجزيل من عليهم غالبلا عنهم رحل ولقد أصاب جماعة من حولهم قعدت منازلهم معطلة المحل رحلوا وأنتم تنظرون إليهم عبر لمن منكم تبصر أو عقل نبئت عنكم يا بنى شمس بأنكمو تركتم أمر ربكم الأجل

4_