الدر النظيم من أجوبة أبي مالك بالمناظيم لعامر بن خميس المالكي
الجزء ١ · صفحة ٤أعامر أنت عندى خير صاحب وأنت فتى عددتك للنوائب أترحل عن أخيك بلا اختيار وتتركه بلا قار ولا كاتب لقد ضاق الفضاء على الخليل غدا بعد الأحبة دون صاحب لئن لم تأتني في كل يوم لاعتمد الرحيل على النجائب
وأضرب في نواحي الأرض شرقا وغربا والجنوب وكل جانب
فرجع
خطواته
إليه ولازمه وأفاد واستفاد، وكان قرينه في جميع ورحلاته ومخبأ أسراره ومرجع أنضاره وأفكاره،، خرج في صحبة الشيخ السالمي ومن معهما من الفضلاء إلى بلدة تنوف حيث تمت على يديهم بيعة الإمام الخروصي رضى الله عنهم، وكان الشيخ عامر خطيب القوم وسائسهم، لا تأخذه في الله لومة لائم، يقول الحق وينطق بالصدق لا يقر على الضيم، كان عظيم البنية طويل اللحية كبير البطن، لما حضرت شيخنا السالمى الوفاة قال لا أخشى عليكم من قلة العلم ومعكم عامر بن خميس، ولى إدارة أمر المسلمين بنزى فى زمان الإمام الخروصي، وكان مرجع الأحكام والفتاوى، مدبراً للدولة، خازن بيت المال، فحسده بعض زملائه فأوغروا عليه قلب الإمام، فخرج من نزوى إلى وطنه بديه حيث استقر بها واتخذها وطناً وبها استقر أولاده، وقال في بعض معاتباته حال خروجه منها:
ما بال لومك لى هل شمت لي حدثا هل خلتنى قعددا في الدار معتذرا ألا تبين لي ما عبته حدثا لم لا تصرح لي الأمر الذي ذكرا ما إن يعابوا علينا غير مجلسنا في عقر نزوى كما شاهدت مختبرا لو أننا قد قعدنا في مواطننا لم يعذرونا كمن في الدار قد عذرا إني أقول كما قال الذين مضوا صبر جميل فيا طوبى لمن صبرا كيف الملام فحسبى من ملامتكم سكوتكم أولى فكن حذرا