براءة الإباضية فهمي هويدي

براءة الإباضية لهويدي

الجزء ١ · صفحة ٥

استشهد الشيخ معمر بما كتبه الدكتور مصطفى الشكعة – صاحب كتاب ( إسلام بلا مذاهب ) عندما قال إن الإباضية رموا بتهمة الخوارج لأنهم رفضوا القرشية ، أي غلتزام كون الإمام من القرشيين. وأضاف إن التقاءهم مع الخوارج في هذا الموقف ، إضافة إلى تخطئتهم للتحكيم بين علي ومعاوية ، هو الذي فتح عليهم باب الاتهامات التي لاحقتهم منذ العصر الأموي وحتى العصر الحديث.

لقد اتهمهم الأمويون بأنهم خوارج بسبب مواقفهم من الإمامة القرشية ، ولاحقوهم بتلك التهمة ، ثم جاء أعوانها فاخترعوا للإباضية عقائد وشنائع بثوها عنهم ، فانتشرت بين الناس ، وقامت حائلا دون أن يفهم بعضهم البعض ، واختفى في زحمة النقاش السبب الرئيسي للموضوع ، وطغت تلك وراجت حتى تناولتها الأقلام بالإثبات والترسيخ ( ص159 )

ومما اسشهد به الشيخ معمر أيضا ، وهو يبريء الإباضية من الانتساب إلى الخوارج ، ما كتبه الأديب عزالدين التنوخي ، عضو المجمع العربي بدمشق ، أن من دلائل " جهالتنا بعمان وأهلها ، أن السواد الأعظم من العرب والمسلمين يظنونهم من غلاة الخوارج " … مع مع إن إطلاق لفظة الخوارج على الإباضية عند واحد من فقهائهم – هو أبو إسحاق طفيش – يعد من الدعايات الفاجرة التي نشأت عن التعصب السياسي أولا ، ثم عن التعصب المذهبي ثانيا ، لما ظهر غلاة الخوارج ( ص133 ).

لقد أصر الشيخ معمر على أن الإباضية من أهل السنة وليسوا من الخوارج ، وإلى هذا يذهب أكثر فقهاء الإباضية المحدثين ، إلا أن الاتجاه الغالب بين الباحثين المعاصرين يصنفهم باعتبارهم من معتدلي الخوارج. بهذا يقول الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه عن المذاهب الإسلامية ، والكتور عوض خليفات أستاذ التاريخ بالجامعة الأردنية ووزير الشباب الحالي في مؤلفه ( نشأة الحركة الإباضية ).

٥ / ١٠