الكافي في التصريف للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٢٩125
النون التبست بنون الإناث. وإن زيدت هي والألف، التبس بضمير المتكلم
ومن معه. وإن زيدت الألف التبست بألف الاثنين.
11.9
11
وزيدت النون في "ضَرَبْنَا" لأنّ منفصله "نحن"، وزيدت بعده ألف لئلا يلتبس بنون الإناث. وقيل: زيدت النون والألف معا لا واحدا بعد الآخر، لأن "نا" للمتكلم ومن معه في "إنَّنا، وبنا، وضَرَبَناً - بفتح الباء - وليس في الضمائر المنفصلة مجرور. وأما قولهم: "كَأَنَا، وَكَأَنْتَ، وكهو فمن إعارة ضمير الرّفع للجر، وذلك لأنّ المجرور شديد الاتصال بالجار، والمتصل أشدّ اتصالا من المنفصل؛ ألا ترى أن المنفصل كثيراً ما يفصل عن عامله، نحو: "إِنَّمَا ضَرَبْتُ إِيَّاكَ". والمجرور لشدة اتصاله بالجار كالجزء منه، حتى أن المجرور لا يتقدم عن الجار، كما أن جزء الشيء لا يتقدم عليه. ولأنّ الضمير واقع موقع مظهر، والمجرور الظاهر لا يفصل عن جاره، ولا يتقدم عليه "، وقد يفصل قليلا، كقوله صلى عليه وسلم: هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لي صاحبي)، وقولهم: (: اشتريته بو
??
الله أَلْفِ دِرْهَم".
11
الله
واعلم أن لفظ "هُوَ" كلّه" اسم مضمر عند البصريين. وقال الكوفيون:
و
الضمير الهاء، وأما الواو فاتساع للحركة، وتقوية للاسم". وكذا الخلف
1 - في (ب): بالألف.
2 - في (ب) و (ج): من. - ينظر: شرح المفصل 93/ 3 - في (ب) و (ج): تاركوا.
cc
cc
>>
ه - هو جزء من حديث مطول قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبب خلاف كان بين عمر بن الخطاب وأبي بكر الصديق - رضي الله عنهما - والوجه في الحديث (تاركُونَ) لأن الكلمة ليست مضافة بسبب حرف الجرّ الذي منع الإضافة. ينظر: صحيح البخاري 197/ 5، وإعراب الحديث النبوي للعكبري ص 165. 6 - في (ب): اشتريت.
- قال ابن يعيش: الصواب مذهب البصريين!، لأنّه ضمير منفصل مستقل بنفسه يجري مجرى الظاهر، فلا يكون على حرف واحد. ولأن المضمر إنّما أتي به للإيجاز والاختصار، فلا يليق به الزيادة ولا سيما الواو لثقلها. (شرح المفصل 96/ 3).