الكافي في التصريف للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٩15
رد فعل الأهالي مقاطعة هذا المحتل من حيث عدم العمل في إداراته، وامتناعهم من إدخال أبنائهم في مدارسه، ورفضهم التجنيد في صفوف جيشه إلى غيرها من المواقف.
وقد عان هذا العهد - كسابقيه من العهود من كثرة الفتن الداخلية بسبب العصبية القبلية، وانحطاط المستوى الثقافي، وغياب سلطة قاهرة كالجيش النظامي أو الشرطة ".
الجانب الاجتماعي:
حافظ المجتمع الميزابي على تقاليده وعاداته ومذهبه، بفضل نظام العزابة الذي يعد مؤسسة ذات سلطة تحكم وتسير المجتمع، وهذا بالرغم من إنشاء الاستعمار لمؤسسات جديدة. ولم يمنع ذلك من ظهور الخرفات والبدع الفاسدة، والتعصب المذهبي
الجانب الاقتصادي:
كان الاقتصاد في وادي ميزاب متميزا باعتماده على الصناعة النسيجية والفخار، ودباغة الجلود كذا بيع المحصول من التمور مقابل الصوف والسمن وغيرها من المواد الآتية من مدن أخرى.
وما كانت الحياة المستقرة لتدوم لأنّ حكم ضم الصحراء إلى ممتلكات فرنسا ولد فقراً. ولا أدل على ذلك من أن عدد العمال في صناعة الزرابي بلغ ستة آلاف، وذلك قبل فترة الاحتلال، لم يبق في عهده أكثر من ألف وخمسمائة عامل. ضف إلى ذلك الضرائب التي كانت تدفع للسلطات الفرنسية منذ (1853 م) قدرها في هذه السنة خمسة وأربعون
1 - ينظر: قطب الأئمة ص 550
2 - ينظر: ما ذكر عن بعض هذه الفتن: تاريخ بني ميزاب ص 73 وما بعدها. - ينظر: قطب الأئمة ص 51، 52، 86، ونبذة من حياة الميزابيين 321/ 1.
- ينظر: مختصر تاريخ الجزائر ص 2640