الكافي في التصريف امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكافي في التصريف للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ألف (45000) فرنك ذهبي، بدأت في التضاعف بمرور الأيام، وهو أمر

أرهق كاهل السكان.

الجانب الثقافي:

أ - الأحوال الثقافية حين استعمار الجزائر

،،

إن الكثير يدعي أو يظن أن فترة ما قبل الاحتلال كانت فترة جهل وجهالة، وأن فرنسا قدمت إلينا لتنشر العلم، وتلبسنا حلة الحضارة. غير أن الوقائع والدلائل تنفي ذلك نفيا قاطعاً بشهادة أفراد فرنسيين؛ سواء من خلال تصريحاتهم أو كتاباتهم. فهاهي ذي الدكتورة "إيفون تورين (Yvonne Turin تورد حقائق كثيرة من ذلك أن المدارس وباقي المؤسسات الثقافية كانت منتشرة في جميع القطر الجزائري ومستوى التعليم كان يضاهي نظيره في المدارس الفرنسية، مبينة ذلك بإحصائيات عن عدد بعض المدارس والمساجد والزوايا المنتشرة في ربوع وطننا، وكذا عدد التلاميذ المرتفع.

ويدعم هذا شهادة شخصية فرنسية أخرى وهو أو جن لومب“ Eugene) Lamb حول حال التعليم الحسنة في بداية الاحتلال، وكثرة المؤسسات التعليمية حيث عدد المدارس يفوق الألفين".

11

ولعلّ كثرة هذه المؤسسات، وإقبال المتعلمين على موارد العلم قلص من نسبة الأمية بين الجزائريين مقارنة بما وجد في الجيش المحتل. فحسب القائد الفرنسي "والسن إسترهازي" Walson Esterhazy) أن هذه النسبة في جيشه هي خمسة وأربعون في المائة (45%) بينما نسبة المحسنين للقراءة والكتابة من الجزائريين تزيد عن تلك النسبة، وذلك

1 - ينظر: الجزائر بين الماضي والحاضر ص 4050

- ينظر: المجابهات الثقافية في الجزائر المستعمرة من (1830) إلى (1880)، ص 117 - ينظر: الروابط الثقافية بين الجزائر والخارج، ص 2610

16