الكافي في التصريف امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكافي في التصريف للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

•

ويمكن استنتاج عدة أمور من خلال تعريف مؤلّف (الكافي)، منها: عبر بالتحويل، الذي هو فعل أي عمل وأنّ التعبير به أولى من التعبير بالتغيير كما صرّح بذلك في شرح اللامية)، لأن فيه "معنى التنقيل، والتّصريف فيه تنقيل، فهو خاص، والتغيير عام لمجرد

•

تغيير.

??

عبر بالأصل الواحد - وإن عده البعض حشوا مفسدا كما عند اللقاني - عكس من عبر بـ (الكلمة) كما في هذا التّعريف: "تحويل الكلمة إلى أبنية مختلفة لضروب من المعاني والسبب في ذلك أن من عبر بـ (الأصل الواحد (أخرج من الحدّ مجموع تحويلين لأصلين إلى

أبنية. ضيق المؤلف مفهوم التّصريف بحصره الأصل الواحد في المصدر، وبناء عليه يكون تصريفاً حاصلاً بالمصدر.

نص على أن الأصل الواحد هو المصدر، وهو تصريح باتباع مذهب البصرة القائلين بأن الأصل في الاشتقاق هو المصدر. ولأن تبويب الكتاب مبني على ذلك؛ فأوّل الأبواب كان للمصدر الذي يحوّل إلى صيغ ذات معان. وهو بذلك يدفع اللبس؛ إذ قد يحوّل غير المصدر، كتحويل (زَيْدٌ) إلى (زُيَيّد)، و (زَيْدَان) ونحو ذلك.

أكد على أنّ كلّ صيغة تحمل معنى معينا، وبالتالي تكون المعاني المتحصل عليها بقدر الصّيغ المولّدة. ويؤكد ذلك قوله: "تحويل

1 - ج 1 ص 149.

2 - ينظر: حاشية اللقاني و 8، وشرح اللامية 148/ 1. - ينظر شرح اللامية 147/ 1.

4 - ينظر المصدر نفسه 148/ 1

5 - ينظر المصدر السابق 148/ 1

270