الكافي في التصريف للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣289
أولاً. أما الكوفيون فـ (اسم) مشتق عندهم من (وَسم) وهو العلامة
حذفت الفاء التي هي واو، وعوّضت بهمزة وصل.
وكان مذهب البصريين هو القياس، لأنّ حذف اللام عوّض بهمزة أوّلاً، بخلاف دخول همزة الوصل على ما حذف صدره، وهو غير مألوف في كلام العرب".
إن صاحب (الكافي) يميل إلى مذهب البصريين - وإن لم يصرّح بذلك - حسب ما أورده في فصل الإبدال من أن: "الإبدال جعل حرف مكان حرف لغير إدغام. فخرج بـ (مكان) نحو: ابنٌ، وَاسْمٌ؛ فإنّ همزتيهما أولاً عوض عن لام الكلمة آخراً. وقيل: المحذوف في (اسم) فاء الكلمة ". فتقديم رأي البصريين على رأي مخالفيهم دليل على تبنيه، كذا إيراد حكم الكوفيين بعد كلمة (قيل) تبيانا لضعفه.
الهمزة المتطرّفة المتحرّكة بعد ساكن: لكتابة الهمزة حيثما وقعت قواعد معيّنة متفق حول بعضها، ومختلف حول بعضها الآخر من ذلك ما هو كائن في مسألة الهمزة المتطرّفة المتحرّكة بعد ساكن. فالمشارقة يرون عدم إثبات صورة الهمزة المحدثة كما في نحو: (جَا)، و (رَأَيْتُ خَبًّا). وصرّح القطب أن هذا القول "ليس أما المغاربة فنصّوا على كتابتها، وهو الصواب حسب المؤلف. ولعلّ العذر في ذلك هو رفع اللبس عن القارئ.
الهمزة بين الصّحة والإعلال: اختلف في ماهية حرف الهمزة؛ فالبعض يراها حرف علة لأنّه يقلب حرف علة. والجمهور على خلاف
1 - ينظر: همع الهوامع 0219/ 2
2 - ينظر: شرح اللامية 11/ 1 وما يليها.
- ص 255 من التحقيق.
- ص 219 من التحقيق.
ه - ومنهم ابن مالك والميداني. ينظر: نزهة الطرف ص 125، وشرح اللامية 385/ 4.