الكافي في التصريف للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٣١٣309
لقربها منها وموافقتها إيَّاها في الاستعلاء والإطباق
النصان متقاربان من حيث حكاية اللغات الثلاثة، والتعليل للإبدال الواقع في الطاء والظاء، والإدغام، ولا اختلاف إلا في الصياغة.
قال المؤلف: "يقال في (افتَعَل) من (الصَّبر): اصْطَبَرَ، ولا تدغم الصَّاد في الطاء لما مرّ من أن الصفيري لا يدعم إلا في مثله، وذلك لئلا يذهب صفيره. وأما إبدال الطّاء بعد ذلك صادا وإدغام الصاد فيه فجائز؛ تقول: (اصبر) ".
قال ابن جني: "أما (اصتبر) فإنّها وإن كانت الصاد مهموسة كالتاء فإن فيها استعلاء ليس في التّاء؛ فأرادوا أن يكون عملهم من وجه واحد فأبدلوا الزائد للأصلي فقالوا: (اصَّبرَ)، ولا يجوز في (اصْطَبرَ): (اطْبَرَ) على أن تدغم الصاد في الطاء: لأنّ في الصاد صفيرا وتمام صوت، فلو أدغمتها لسلبتها ذلك؛ ومتى كان الإدغام ينقص الأول شيئا
لم يجز
إنّ النّصّ الثاني أطول من الأوّل لكون ابن جني فصل في تعليلاته. والاتفاق دائما في حكاية الأوجه الثلاثة: الأوّلان الجائزان (اصطبر)
و (اصبر)، و الوجه الثّالث المرفوض (اطّبر).
ب. الإعلال:
• قال المؤلف: "لم يعلّ الحيوان والنّزوان) ونحوهما لوجود
الاضطراب في المعنى
1 - المنصف 329/ 2.
2 - ص 192 من التحقيق.
- المنصف 328/ 2
- ص 233 من التحقيق.