الكافي في التصريف للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٣٤2. ولادته ونشأته:
ولد المؤلف عام (1236 هـ) الموافق لـ (1818 م) بمدينة غرداية" على الرغم مما عرف من نسبته إلى "بني يزقن". وهذا الانتساب ما هو إلا
من باب اعتبار "بني يزقن" مسقط رأس آبائه وأجداده.
ارتحل إلى "بني يزقن" -وهو ابن خمس سنين – بعد وفاة والده حيث كفلنه والدته وألحقته بالكتاب ليحفظ القرآن الكريم، فكان أسرع ما يكون حفظا واستيعابا، إذ أتم ذلك ولما يتجاوز الثامنة من عمره. انتقل بعدئذ إلى تلقي مختلف العلوم في دور العلماء، وكانت هذه الدور لمبادئ الشريعة والعربية فتبغ فيها. وكان قد جلس للتعليم مع أخيه إبراهيم وهو لا يزال في الخامسة عشر من عمره. ومن تم فتح داره للتدريس، وابتدأ الجهاد في سبيل إنقاذ العباد من خطر الجهل، واستمر فيه إلى آخر أيامه. وقد نجح نجاحاً باهراً في هذا المجال السامي، والدليل على
1 - اختلف في تاريخ الميلاد، فأبو اليقظان في ملحق السير،153/ 2، وعلى دبوز في نهضة الجزائر 290/ 1، وأبو إسحاق أطفيش في مقدمة كتاب الذهب الخالص ص (ب)، أوردوا تاريخ (1236 هـ). أما في معجم أعلام الإباضية فأثبت عام (1237 هـ). وقد أورد مصطفى وينتن في بحته الآراء العقدية عند الشيخ أطفيش ص 8 أن مولده كان في (1238 هـ). والراجح أن سنة الميلاد هي (1236 هـ) لكونها ثابتة من أحد تلامذته وهو أبو اليقظان.
2 - غرداية هي إحدى القرى السبع لبني ميزاب، وعاصمتها. أسست عام (477 هـ) على جبيل منقطع عن باقي الهضبة. ينظر كتاب الجزائر ص 226، وتاريخ بني ميزاب ص 22. وقد اختلف حول موطن الولادة، فعلي دبوز في النهضة 1/ 290 يثبته ببني يزقن، وتبعه في ذلك عادل نويهض في معجم المفسرين 658/ 2 ومعجم أعلام الجزائر ص 19 وما بعدها. كذا الزركلي في الأعلام 156/ 7، وعبد الرحمان الجيلالي في تاريخ الجزائر العام (ط. ب) 454/ 4، وأبو إسحاق أطفيش في الذهب الخالص ص أ. أما المصادر التي أثبتت الميلاد بمدينة غرداية فهي: ملحق السير 153/ 2، ومعجم أعلام الإباضية 0538/ 4
- بني يزقن أسست عام (1321 م). ولفظ "يزقن" أو "يسجن" قد يكون تعريب " إسجن" - وهو بربري - ومعناه " النصف" بالعربية. ينظر الرسالة الشافية في بعض التواريخ ص 20، وتاريخ بني
ميزاب ص 22.
4 - ينظر الشيخ محمد بن يوسف أطفيش ومذهبه في تفسير القرآن الكريم ص 37. ه - ينظر ملحق السير 153/ 2 - 155، ونهضة الجزائر 195/ 1 وما بعدها.
6 - للتعرف على هذا المعهد ومناهج التعليم فيه وما يتعلق بذلك ينظر النهضة 363/ 1 وما بعدها.
30